السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
610
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
أو تعليم أو تعلم في أثناء الخياطة ونحوها لانصراف المنافع « 1 » عن مثلها هذا ولو خالف وأتى بعمل مناف لحق المستأجر فإن كانت الإجارة على الوجه الأول بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدة أو بعضها فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسماة أو بعضها « 2 » أو يبقيها ويطالب عوض الفائت « 3 » من المنفعة بعضا أو كلا وكذا إن عمل للغير تبرعا ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرع له بالعوض سواء كان جاهلا بالحال أو عالما لأن المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير « 4 » وإن كان ذلك الغير آمرا له بالعمل « 5 » إلا إذا فرض « 6 » على وجه يتحقق معه صدق الغرور « 7 » وإلا فالمفروض أن المباشر للإتلاف هو الموجر وإن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك ويكون له
--> ( 1 ) في الانصراف في بعض ما ذكر تأمل ( قمّيّ ) . ( 2 ) مرّ ان الفسخ انما يتعلق بعقد الإجارة بتمامه وعليه فلا وجه لاسترجاع بعض الأجرة ( خوئي ) هذا محل اشكال لاستلزام في الخيار ( خونساري ) . من جهة تعلق الفسخ بتمام العقد يسترجع تمام المسمى وللمؤجر عوض البعض المستوفى كما تقدم ( قمّيّ ) . ( 3 ) أي اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه أو لغيره كما في الفرع التالي وكذا في نظائره ( خ ) بل له الاخذ بأكثر الامرين منه ومن عوض المنفعة التي استوفاها الأجير أو غيره وهو اجرة مثل ما أوقعه لنفسه أو لغيره ( گلپايگاني ) بل بأكثر الامرين منه ومن اجرة مثل العمل الذي اتى به ( قمّيّ ) ( 4 ) لا يبعد الرجوع على الامر المستوفى للمنفعة ( خونساري ) ان كان الامر المستوفى للمنفعة المملوكة للغير عالما بالحال فيجوز الرجوع عليه وفي غير هذه الصورة محل اشكال ونظر ( قمّيّ ) . ( 5 ) لأن الضمان حيث يكون اما باليد أو بالاتلاف وكلاهما غير حاصل بالنسبة إلى الامر وفيه نظر لان استيفاء الاعمال والمنافع أيضا موجب للضمان والامر مستوف بالفرض ( شريعتمداري ) . لا يبعد جواز مطالبة الغير بالعوض في تلك الصورة لان الآمر استوفى بأمره عمل الأجير بدون اذن مالكه يعنى المستأجر فعليه عوضه وتبرع الأجير لا يؤثر في ملك الغير ( گلپايگاني ) . ( 6 ) فرض غرور الأجير من قبل الآمر بعيد ( خونساري ) . ( 7 ) لا يخفى ما فيه فان صدق الغرور موجب لجواز رجوع المغرور إلى الغار والمغرور هو الأجير لا المستأجر ( شريعتمداري ) . بان يدعى الآمر الاذن أو الوكالة من المستأجر ويعتقده الأجير لحسن ظنه به مثلا فيرجع الأجير حينئذ على الآمر على تقدير رجوع المستأجر إليه لو لم نقل بان امره استيفاء كما مر ( گلپايگاني ) .